السيد محمد صادق الروحاني
281
العروة الوثقى
كما يظهر من بعضهم لاطلاق الأخبار من أول ذي القعدة ( 1 ) ، بمعنى عدم إزالة شعرهما لجملة من الأخبار ، وهى وان كانت ظاهرة في الوجوب ، الا انها محمولة على الاستحباب لجملة أخرى من الأخبار ظاهرة فيه فالقول بالوجوب ، كما هو ظاهر جماعة ضعيف ، وإن كان لا ينبغي ترك الاحتياط ، كما لا ينبغي ترك الاحتياط باهراق دم لو أزال شعر رأسه بالحلق ، حيث يظهر من بعضهم وجوبه أيضا لخبر محمول على الاستحباب ، أو على ما إذا كان في حال الاحرام ، ويستحب التوفير للعمرة شهرا . الثاني - قص الأظفار والأخذ من الشارب وإزالة شعر الإبط والعانة بالطلي أو الحلق أو النتف ، والأفضل الأول ، ثم الثاني ، ولو كان مطليا قبله يستحب له الإعادة وان لم يمض خمسة عشر يوما . ويستحب أيضا إزالة الأوساخ من الجسد لفحوى ما دل على المذكورات ، وكذا يستحب الاستياك . الثالث - الغسل للاحرام في الميقات ، ومع العذر عنه التيمم ، ويجوز تقديمه على الميقات مع خوف اعواز الماء ، بل الأقوى جوازه مع عدم الخوف أيضا ، والأحوط الإعادة في الميقات ، ويكفى الغسل من أول النهار إلى الليل ، ومن أول الليل إلى النهار ، بل الأقوى كفاية غسل اليوم إلى آخر الليل وبالعكس ، وإذا احدث بعدها قبل الاحرام يستحب اعادته خصوصا في النوم ، كما أن الأولى اعادته إذا اكل أو لبس ما لا يجوز اكله أو لبسه للمحرم ، بل وكذا لو تطيب ، بل الأولى ذلك في جميع تروك الاحرام ، فلو اتى بواحد منها بعدها قبل الاحرام الأولى اعادته ، ولو أحرم بغير غسل اتى به ، وأعاد صورة الاحرام ، سواء تركه عالما عامدا أو جاهلا أو ناسيا ، ولكن احرامه الأول صحيح باق على حاله ، فلو اتى بما يوجب الكفارة بعده وقبل الإعادة وجبت عليه . ويستحب ان يقول عند الغسل أو بعده : " بسم الله وبالله ، اللهم اجعله لي نورا
--> ( 1 ) الأظهر ان مراتب الاستحباب متفاوتة - الأولى - ما إذا مضت عشرة أيام من شوال - الثانية من أول ذي القعدة - الثالثة إذا بقي شهر .